تساؤلات حول مستقبل إدارة أرخبيل سقطرى بعد مغادرة محافظها إلى السعودية

المنهاج ـ متابعات

أثارت مغادرة محافظ أرخبيل سقطرى، رأفت الثقلي، إلى السعودية مساء اليوم تساؤلات عديدة حول مستقبل إدارة الجزيرة الاستراتيجية. وتُعتبر هذه الخطوة علامة سياسية مهمة في مسار حكم استمر لسنوات وسط انتقادات متزايدة.

منذ تولي الثقلي مهامه، تحولت سقطرى – بحسب المراقبين – إلى ساحة لنفوذ خارجي، حيث شهدت الجزيرة إدارة متهمة بالتساهل في حماية السيادة الوطنية والثروات البيئية. وعانى الأرخبيل من تراجع في الحماية الفعلية لبيئته الفريدة، بينما تزايدت الممارسات التي تُدار فيها الموارد البحرية والأراضي دون إشراف وطني كاف.

لم تنجح إدارة الثقلي – وفقاً للتحليل – في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الخصوصية البيئية والاجتماعية للجزيرة، بل تعرضت لانتقادات بسبب علاقاتها المثيرة للجدل مع قوى إقليمية. وقد واجه المحافظ غضباً قبلياً وشعبياً متصاعداً بسبب سياساته التي اعتبرها السكان غير ممثلة لمصالحهم.

تشير التطورات الحالية إلى حاجة ماسة لتغيير جذري في نهج إدارة سقطرى، يعيد الاعتبار للسيادة الوطنية ويحترم إرادة سكان الجزيرة. فسقطرى تحتاج إلى إدارة وطنية قادرة على حماية مواردها وضمان تنميتها المستدامة دون التأثير على نسيجها الاجتماعي والبيئي الفريد.

يبقى مصير ولاية المحافظ الحالي رهناً بالتطورات السياسية القادمة، لكن الرسالة الواضحة هي أن أي إدارة مقبلة للجزيرة يجب أن تضع السيادة الوطنية ومصالح السكان والبيئة في صلب أولوياتها، بعيداً عن التدخلات الخارجية والمصالح الضيقة.

مقالات ذات صلة