مستشار المجلس السياسي الأعلى يحذر من تداعيات الفجور في الخصومة السياسية

المنهاج نت ـ خاص

حذر الدكتور محمد طاهر أنعم مستشار المجلس السياسي الأعلى من المبالغة في الخصومة السياسية والحزبية مع بعض الأطراف الإقليمية كإيران تدفع ببعض التيارات الإسلامية نحو مسارات غير متزنة تؤدي لتهوين الخطر الصهيوني في المنطقة وذكر أن هذا الاندفاع يترتب عليه نوع من التخذيل في المعركة القائمة حالياً مشيراً إلى أن الصراعات الداخلية والمحلية يجب ألا تطغى على القضايا الكبرى والمصيرية التي تواجه الأمة وداعمي المشاريع المعادية.

وأوضح المستشار أن الخصومة في العمل السياسي قد تعد أمراً طبيعياً ضمن السياقات المعتادة إلا أن التحول نحو الفجور في هذه الخصومة يمثل صفة سلبية تخرج أصحابها عن دائرة العقل والمنطق المنسجم مع المبادئ والقيم ونبه إلى أن حالة الانتقام النفسي والسياسي قد تجعل البعض يخدمون مشاريع الأعداء دون إدراك منهم نتيجة الانغماس في الرغبة في التشفي من الخصوم السياسيين على حساب المصالح العليا.

وعزا أنعم هذه الإشكالات القائمة إلى حالة الانحياز غير العقلاني لبعض المشاريع السياسية أو الفكرية الضيقة التي تسيطر على توجهات الأفراد والجماعات ودعا إلى ضرورة مراجعة النفس والابتعاد عن التعصب الأعمى للمواقف الشخصية مؤكداً أن الإصرار على فرض القناعات الذاتية والمشاريع الحزبية لا يستحق الاندفاع نحو خصومة تفقد الإنسان توازنه وتجعله يتجاوز حدود المنطق السليم في تقييم المخاطر الخارجية المحدقة.

واختتم مستشار المجلس السياسي الأعلى طرحه بالتأكيد على أهمية اللجوء إلى الله وطلب الهداية للثبات على المواقف التي تحقق الرضا الإلهي وتخدم الحق بعيداً عن الاندفاعات العاطفية أو المواقف التي تفتقر إلى الحكمة والبصيرة وشدد على ضرورة تحلي الفاعلين في المشهد السياسي بروح المسؤولية التي تمنعهم من الانزلاق إلى مواقف لا تخدم الصالح العام أو تضعف الجبهة المواجهة للتحديات الراهنة.

مقالات ذات صلة