مسؤول سلفي: التكتلات القبلية نتيجة لإخفاق الدولة في تطبيق القانون
المنهاج نت ـ خاص
أكد الدكتور محمد الشرفي، القائم بأعمال رئيس حزب السلم والتنمية السلفي، أن لجوء المواطنين إلى التكتلات القبلية والأعراف التقليدية يأتي نتيجة تكدس القضايا في المحاكم وتقصير السلطة التنفيذية في تنفيذ أحكام القضاء. ووصف هذا الواقع بأنه يعيد المجتمع إلى “مرحلة ما قبل الدولة”.
وأشار الشرفي في تصريح له إلى أن “غياب سلطة الدولة في فرض مبدأ المواطنة المتساوية وتطبيق القوانين” فتح الباب أمام سطوة العادات والتقاليد القبلية التي تجاوزت نفوذ الدولة. وأوضح أنه رغم وجود جوانب إيجابية في بعض الأعراف القبلية كـ”نصرة الضعيف وإغاثة الملهوف”، إلا أن هيمنتها على الدولة وتقويضها للقانون يُعيد المجتمع إلى ما وصفه بـ”السلطة التقليدية”.
واعتمد الشرفي في تحليله على أطروحته الدكتوراه وأبحاث لاحقة، حيث أثبت أن “السلطة القبلية تتعارض مع قيمة المواطنة المتساوية”، خاصة في اليمن حيث تكتسب الأعراف القبلية “نوعاً من الرسمية” عبر ممارستها في تجمعات مفتوحة وتكون “قواعد قانونية ملزمة وإن كانت غير مكتوبة”.
وأعرب الشرفي عن “تضامنه مع آل فاضل وكل أصحاب القضايا المنسية”، معتبراً أن حل هذه الإشكالية لا يكون إلا بتمكين المؤسسات القضائية والتنفيذية وتفعيل سيادة القانون. ويأتي هذا التحليل في سياق النقاش الدائر حول دور القبيلة والدولة في اليمن، حيث يحاول الدكتور تقديم رؤية تعيد الاعتبار لدور الدولة مع الاحتفاظ ببعض القيم الاجتماعية التقليدية.