البعد العقدي في الحرب الصهيونية على إيران
المنهاج نت ـ خاص
بقلم: الدكتور زيد سلمان
تتبنى جهات داخل إدارة الرئيس الأمريكي الحالية خطابًا يصور الحرب الدائرة فيما يُسمى “الشرق الأوسط” على أنها مواجهة إلهية، وأن الله -عز وجل- اختار ترامب لخوض هذه الحرب. وقد ظهر ترامب نفسه وهو يرتدي ثياب المسيح المُخلِّص، وفقًا لعقيدتهم.
من جهتها، تعتبر الولايات المتحدة منذ عقود أن “محور الشر” في العالم يتمثل في العراق وإيران وكوريا الشمالية. أما رئيس وزراء الكيان المحتل، بنيامين نتنياهو، فيتبنى سردية توراتية (ترتبط بشخصيتي “كوش” و”مردخاي”) بهدف تصوير إيران كعدو تاريخي يسعى لإبادة اليهود. كما شبه نتنياهو الإيرانيين بـ”العماليق”، بوصفهم عدوًا تاريخيًا يمثل الشر المطلق، مستندًا إلى قصة أن الفرس حاولوا قديمًا القضاء على اليهود، لكن مردخاي اليهودي والملكة أستير تمكنا من إنقاذهم.
أما الإنجيليون في الولايات المتحدة، فيروّجون أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط ليست سوى مقدمات لمعركة “هرمجدون” التي سيقضون فيها على المسلمين، وأننا نعيش فترة ما قبل نهاية العالم. وبناءً على ذلك، فإن العدو المشترك لدى اليهود والنصارى هم المسلمون، سواء كانوا سنة أو شيعة، وسواء في إيران أو مصر أو تركيا أو باكستان أو أرض الحرمين. والهدف النهائي هو قيام “إسرائيل الكبرى” التي سيحكم فيها اليهود العالم لألف سنة قادمة.
لذا، لن يفرّق اليهود والنصارى بين سني وشيعي أو غيرهما، فالجميع مستهدفون، ويجب أن يخضع الجميع لليهود.
وهنا أدعو قادة الفكر والعقيدة والحكام المسلمين في كل مكان إلى التمعن في هذا الأمر وتجاوز الحواجز الطائفية والعنصرية والحزبية والمناطقية وبناء تحالف قوي يقوم على اساس دفع خطر العدو الصهيوني في المنطقة .
والحمد لله رب العالمين.