الشيخ الأصبحي يستعرض قصة العجل في بني إسرائيل والعبر المستفادة للعصر الحديث
المنهاج نت ـ خاص
في مقال تأملي نشره على منصة “إكس”، استعرض الشيخ الدكتور عبدالملك الأصبحي، أحد أبرز مشايخ السلفية في اليمن، قصة خروج بني إسرائيل من مصر وعبادتهم للعجل بعد معجزة انفلاق البحر. وأشار إلى أن القوم لم يمضِ وقت طويل على هلاك فرعون، حتى “انطبقت عليهم صفة البغي والعناد وألفوا الذل لغير الله”.
وروى الأصبحي تفاصيل العودة لموسى عليه السلام من ميقات ربه، ثم استغلال السامري ضعف بصائرهم، وصنعه عجلاً جسداً له خوار، وتداعي القوم بعبادة العجل قائلين: “هذا إلهكم وإله موسى فنسي”. وأشار إلى أن موسى حين عاد غضبان أسفاً، ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه هارون معاتباً، ليبين هارون أنه خشي التفريق بين بني إسرائيل.
وأوضح الدكتور أن موسى استجوب السامري فاعترف بفعله، فطرده قائلاً: “اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس”. ثم قام موسى بتحطيم العجل وحرقه ونسفه في اليم، مطالباً القوم بتوبة قتل النفس تطهيراً من دنس الشرك، لتظل هذه الملحمة “درساً في أن الغي لا يمحوه إلا ندم يزلزل الروح”.
وأكد الشيخ الأصبحي أن العبرة المستفادة من القصة هي أن “من أُشرب قلبه العناد كبني إسرائيل، لن تُجدي معه معجزات البحر ولا هيبة السماء”. ووصفهم بأنهم “قوم لا يحركهم يقين ولا يردعهم ميثاق، استبدلوا ربهم بعجل”، مشيراً إلى أن هذه “خسة الطبع” جعلتهم عبيداً للمادة وعمى البصيرة الذي جعلهم ينقادون لكل دجال.