رسالة إلى السلفيين في المناطق الجنوبية والساحل الغربي.
المنهاج نت ـ خاص
محمد أمين عزالدين الحميري
كاتب سلفي
عضو رابطة علماء اليمن.
إلى اخواننا السلفيين في المناطق الجنوبية نقول: النظام السعودي يستهدف اليمنيين جميعا، وله أساليبه في هذا الاستهداف، وعليه لا تظنوا أن افساح المجال لكم لقيادة بعض الألوية العسكرية حبا فيكم، هو سيستخدمكم كما استخدم من قبلكم، ولن تكونوا سوى وقودا في حرب خاسرة يخوضها النظام السعودي مع اليمن، وضد اخوانكم اليمنيين، والشعارات التي ترفعونها قد باتت مكشوفة لا تبرر استمراركم في التخندق معه، فكيف إذا صارحناكم بالحقيقة وهي أنكم تعملون تحت راية الأمريكي، فأين وعيكم، لايجوز أن يجركم الفجور في الخصومة إلى هذا الواقع وماهو أسوأ، وهناك تجارب تأريخية كان الأولى بكم أن تستفيدوا منها، وكيف تم استخدام السلفيين فيها، ثم تم التخلص منهم بعد انتهاء مهمتهم، وماحدث في الأفغان ليس ببعيد عنا جميعا.؟!
لا تصنعوا عداوات مع شعبكم وبخاصة مع اخواننا في الجنوب الذين تألموا كثيرا من الممارسات الاجرامية السعودية في حقهم، المملكة ليست حريصة على اقامة دولة مستقرة، المملكة يد النظام الأمريكي في بلدنا وهدف الامريكي أكبر.
أما اخواننا السلفيين الذين في مناطق الساحل الغربي في يختل وغيرها، نقول لهم:
اجلسوا في أماكنكم، ولا أحد حولكم إذا أحسنتم التصرف ، قيادتنا في صنعاء منذ وقت مبكر أوضحت لنا كسلفيين أن عدونا واحد وهو عدو خارجي يتمثل في امريكا واسرائيل، وبالتالي فيجب أن تتوجه بوصلة الجميع إليه، وليتوقف الجميع عن التحريض الداخلي ضد بعضنا البعض، فهذا لايخدم سوى ذلك العدو.
هدف صنعاء يا اخواننا السلفيين عموما سواء في مناطقتا هنا أو المناطق الاخرى، هو ان يتعاون الناس على الخير في اطار القواسم المشتركة وهي كثيرة، وكل من موقعه، وأن يعمل الجميع على الارتقاء بخطابهم الديني فيما يصب في خدمة الأمة وقضاياها الكبيرة، وبخاصة المرحلة اليوم التي نواجه فيها أئمة الكفر _ امريكا واسرائيل ومن دار في فلكههم_ وأخلاقيا ودينيا المسؤولية تقع على عاتق الجميع في مواجهتهم والتصدي لمؤامراتهم التي تستهدف الفكر والأخلاق والهُوية وحربهم الناعمة ومايتصل بها من مؤامرات، وأيضا مؤامراتهم العسكرية والأمنية و… . ولهذا لابد من اليقظة والوعي أكثر.
لابد من تحولات نوعية ومواقف واضحة إلى جانب تعزيز التماسك الداخلي وتوطيد مداميك الوحدة والاخوة الاسلامية.
وفي المقابل نحن على ثقة أن الأنصار وقيادة الدولة في صنعاء عموما عند مستوى من الوعي، فيكونوا عونا لنا في هذا المسار، كماكانوا من قبل، والسعي لمعالجة اي نتوءات أو اشكالات تؤثر سلبا في واقع العمل.
اليمن أيها اليمنيون بلدنا جميعا، وتطلعنا هو إلى رص الصفوف والتعاون فيما يحقق الخير لبلدنا، وأن ننفتح على بعضنا البعض، ولا تظل عيون البعض متطلعة لماسياتي من الخارج، فالحل بأيدينا ولا أحد أحرص علينا من انفسنا، فليعن بعضنا بعضا، أما حالة التخاذل من البعض أو التفرج او الحياد والصمت في المواقف التي يجب أن نتواجد فيها، فهذا لايليق ويحتاج إلى مراجعة وتصحيح.
هذه نصيحة من قلب صادق يتطلع الخير للجميع، وقد سئمنا والله من الخلافات الداخلية و… فإلى متى سنظل على هذا النحو وعدونا ينهش فينا جميعا، يكفي!.
جاءت الفرصة لنلتف حول القيادة في صنعاء، فنكون عونا لها وكل من موقعه وفي بلدنا من الخيرات مايغنينا عن البقاء في أبواب اللئام نتسول منهم مانريده من حاجات ومتطلبات، لنقف وبكل ثبات والله معنا وناصرنا وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وفقنا الله والجميع لمافيه الخير والسداد.
ونساله ان يصلح ذات بين المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق و الخير.