صنعاء ترهن السلام مع الرياض بالاعتراف بالمسؤولية عن الدمار ودفع تعويضات الحرب كاملة

المنهاج نت ـ خاص

رهنت العاصمة اليمنية صنعاء قبول أي تقارب أو مواقف إيجابية من جانب المملكة العربية السعودية بضرورة اعترافها الصريح بالمسؤولية المباشرة عن دمار اليمن، وتقديم التزام علني بالتعويضات الكاملة وعلاج الأضرار الناجمة عن الحرب.

وفي تحليل أبعاد الموقف الحالي، أكد الدكتور محمد طاهر أنعم، مستشار المجلس السياسي الأعلى، وجود حزمة من المواقف الإيجابية الأخيرة للنظام السعودي. من بينها رفض الرياض للتواجد الإسرائيلي في الصومال، والتصدي لخطوات قادة “المجلس الانتقالي” (الموالين للإمارات) الذين أبدوا استعدادهم للتطبيع، بالإضافة إلى الخلاف السعودي-الأمريكي الناجم عن رفض المملكة استخدام أجوائها لاستهداف المصالح الإيرانية.

ورغم هذه المؤشرات، شدد أنعم على أن هذه التوجهات “لن تكون مقبولة يمنياً دون نزول الرياض عن الشجرة والاعتراف بالتسبب المباشر في الدمار”، لافتاً إلى وجود معارضة شعبية واسعة ضد أي محاولات تطبيع رسمي مع السعوديين دون حل هذا الملف الحساس.

وعزا مستشار المجلس السياسي امتناع السعودية عن فتح صفحة جديدة إلى سببين رئيسيين أولهما حالة الشعور بالاستعلاء التاريخية المستمرة تجاه اليمن واليمنيين، وثانيهما المخاوف الاقتصادية والرغبة القديمة المتجددة في عدم تأثر الاقتصاد السعودي بحرية استخراج وبيع النفط اليمني بكميات واسعة.

واستعرض المسؤول اليمني جملة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي قد تجبر صُناع القرار في المملكة على مراجعة سياساتهم، وعلى رأسها استقواء الإمارات بإسرائيل في اليمن والصومال بما يهدد الأمن السعودي مباشرة، والعجز الأمريكي الواضح في المنطقة عقب الحرب مع إيران، وتركيز واشنطن على حماية إسرائيل مقابل إهمال حلفائها الخليجيين.

وعلى الصعيد الداخلي، أشار أنعم إلى تصاعد القوة العسكرية لصنعاء، إلى جانب أزمات الميزانية السعودية الناتجة عن تراجع مبيعات النفط بفعل حصار مضيق هرمز، وما ترتب عليه من ارتفاع أسعار الوقود والغاز داخل المملكة.

واختتم أنعم بطرح تساؤل محوري حول ما إذا كان العقل والمنطق سيدفعان الرياض لاتخاذ خطوة جريئة بوقف التدخل والالتزام بالتعويضات، أم أن الأمور تتجه نحو صدام خطير قادم.

الصورة من الارشيف

مقالات ذات صلة