القيادي السلفي محمد الحميري لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية: لا عدو لنا إلا المحتل واليمن يتسع للجميع بشراكة عادلة.
المنهاج نت ـ خاص
وجّه القيادي السلفي البارز وعضو رابطة علماء اليمن، الشيخ محمد أمين الحميري، نداءً فريداً حمل صيغة “الإنذار الأخير” لكافة العسكريين والمقاتلين اليمنيين المرتبطين بالنظام السعودي، داعياً إياهم إلى سرعة مغادرة معسكرات التحشيد، واغتنام فرصة “العفو العام” قبل فوات الأوان ومواجهة التبعات العسكرية القادمة.
وطالب الحميري، في تغريدات شديد اللهجة نشرت عبر حسابه على منصة “فيسبوك”، هؤلاء المقاتلين بـ”غسل أيديهم من النظام السعودي”، مستدلاً بما وصفه بـ”التاريخ الإجرامي الطويل للمملكة بحق اليمن وسيادته ومقدسات الأمة”. وأبدى أسفه على إصرار البعض على التجند ضد شعبهم والارتباط بقوى الحصار والعدوان.
مبادرات حقن الدماء وتحذير من “المحرقة”
وأكد القيادي السلفي أن القيادة في صنعاء بذلت على مدى سنوات جهوداً مضنية لحقن الدماء، وحرصت على إبرام اتفاقات داخلية مع القادة الميدانيين للتخفيف من معاناة الشعب، إلا أن تلك المساعي قوبلت بالعنجهية والتكبر والتشبث بالنظام السعودي الذي يتعامل معهم كـ”مرتزقة وعبيد”.
وأضاف الحميري أن قرار العفو العام الذي أصدرته سلطة صنعاء قوبل سابقاً بالسخرية والتحدي من قِبل البعض، محذراً إياهم من الواقع الحالي قائلًا: “ها أنتم اليوم يقدمكم السعودي إلى المحرقة دون هدف، سوى تحقيق مصالح الرياض في الإبقاء على الوصاية واستعباد البلد، متجاهلين ملايين اليمنيين الذين يطالبون برفع الحصار”.
ونوّه الحميري إلى أن الخطاب الأخير للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة وضع النقاط على الحروف، مشيراً إلى أن الخيار الأمثل والوحيد لحقن دمائهم هو الاستجابة الفورية ومغادرة المعسكرات الخاضعة للإشراف السعودي، مستطرداً: “قيادات الارتزاق تعيش في الخارج وأنتم الضحية، فهل من يقظة؟ عودوا ويدنا ممدودة إليكم”.
رسالة للمحافظات الجنوبية والشراكة العادلة
وفي رسالة وجهها لأبناء المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف وفصائله، أكد الحميري أن صنعاء جزء منهم وهم جزء منها، وأن العدو المشترك والوحيد هو المحتل الذي يعبث بالأرض، مشدداً على أن الحل يكمن في العودة لبعضنا البعض لبناء دولة تضم الجميع وتضمن الشراكة العادلة، ومحذراً في الوقت ذاته من أن “كل من يصر على البقاء جندياً تحت إمرة السعودي فليتحمل تبعات قراره”.
واختتم عضو رابطة علماء اليمن رسالته بالتأكيد على الحسم الشعبي والعسكري في هذه المرحلة، جازماً بأن الشعب اليمني الذي خرج بملايينه مفوضاً قيادته قد قرر انتزاع حقوقه المسلوبة رغماً عن آل سعود، وأن من يراهن على تراجع هذا الشعب هو “أحمق وغبي”، مختتماً بالقول: “على الباغي تدور الدوائر”.