مراقب يمني: افتتاح بقالات جديدة يعكس اتساع الاستهلاك دون إنتاج مما يعمق التبعية الاقتصادية
المنهاج نت ـ متابعات خاصة
أشار مراقب يمني إلى أن افتتاح ثماني بقالات جديدة في حيه السكني خلال عامين فقط مع استمرار عملها جميعاً حتى اليوم، يعكس من منظور اقتصادي اتساعاً في قاعدة الاستهلاك ونمواً في النشاط التجاري. لكن المفارقة أن هذا التوسع يأتي في وقت تتراجع فيه القاعدة الإنتاجية الزراعية والصناعية.
وأوضح المراقب أن ذلك يعمق وظيفة الاقتصاد اليمني بوصفه “سوقاً لتصريف السلع الأجنبية” أكثر من كونه اقتصاداً منتجاً، مما يؤدي إلى تزايد التبعية الاقتصادية وتكريس مظاهر التخلف. وأكد أن النمو السليم يفترض أن يقوم على توازن بين التوسع في الاستهلاك والتوسع في الإنتاج.
وحذر المراقب من أن افتتاح الأسواق والمولات والبقالات دون أن يترافق مع افتتاح مصانع ومزارع ومشروعات إنتاجية جديدة، يعني أن الاقتصاد اليمني أصبح معتمداً بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب المحلي المتزايد، دون وجود قاعدة إنتاجية محلية قادرة على المنافسة.
وأكد المراقب أن الخلل الحاصل يتمثل في غياب التوازن بين قطاعي الإنتاج والاستهلاك، داعياً إلى ضرورة العمل على إحياء القطاع الإنتاجي الزراعي والصناعي لمواكبة النمو في الاستهلاك، والحد من التبعية الاقتصادية المتنامية التي تهدد السيادة الاقتصادية للبلاد.