صنعاء تلوّح بورقة “الملفات الداخلية” للرياض وتدعو لإدراج مظالم نجد والحجاز في البيانات العسكرية
المنهاج نت ـ خاص
دعت قيادات سياسية في العاصمة اليمنية صنعاء الجانب العسكري إلى فرض معادلة تصعيد جديدة ضد المملكة العربية السعودية، عبر نبش الملفات السياسية والاجتماعية الحساسة داخل المملكة، وإدراج الأوضاع الداخلية السعودية ضمن نص البيانات العسكرية القادمة للقوات المسلحة اليمنية.
وفي هذا الصدد، حثّ الدكتور محمد طاهر أنعم، مستشار المجلس السياسي الأعلى، الإعلام العسكري اليمني على تضمين أي بيانات عسكرية رسمية قادمة إشارات صريحة ومباشرة إلى الأوضاع الداخلية في السعودية، وذلك رداً على التدخلات المستمرة للبيانات السعودية في الشؤون اليمنية، ومزاعم الرياض بالانتصار للشعب اليمني.
وأوضح أنعم أن نظام آل سعود يبدي حساسية مفرطة وتخوفاً كبيراً تجاه أي حديث علني يتناول مظالمهم الداخلية، وملفات الفساد، والانتهاكات السياسية.
واقترح مستشار المجلس السياسي صيغة محددة لإدراجها في متن البيانات العسكرية المرتقبة، نصها: “وانتصاراً كذلك لمظلومية إخواننا في الحجاز ونجد والأحساء وما حولها من المسجونين والمضطهدين والمبعدين وضحايا الإعدامات الظالمة”، في خطوة تهدف لضرب العمق الرمزي والسياسي للمملكة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تصعيد إعلامي وسياسي غير مسبوق بين صنعاء والرياض، حيث تسعى العاصمة اليمنية إلى توسيع نطاق ردودها لتتجاوز التهديد العسكري والاقتصادي المباشر، وصولاً إلى استهداف الاستقرار السياسي الداخلي للنظام السعودي.
ويرى مراقبون أن هذا التحول التكتيكي يهدف إلى إجبار الرياض على مراجعة حساباتها التدخلية في اليمن، وفرض معادلات ضغط جديدة وحاسمة سواء على طاولة المفاوضات السياسية أو في ساحات المواجهة العسكرية المرتقبة.