بين السيادة والوصاية.. لماذا تخاف الرياض من يمن قوي؟

المنهاج نت ـ خاص

د ـ زيد سلمان ـ عضو رابطة علماء اليمن 

 

طالبت صنعاء السعودية بتنفيذ اتفاق تم التوقيع عليه في مسقط عام 2022، لإنهاء الحرب، وتعويض اليمن، وصرف المرتبات من ثروات اليمن، وإعادة إعمار ما دمرته السعودية والإمارات ومن تآمر معهم على اليمن. فرفضت السعودية الوفاء بالتزاماتها، ويمكنني أن أتناول أسباب انقلابها على الاتفاق.

وهناك أسباب، منها ما أثمرت عنه الصراعات مع إسرائيل وأمريكا؛ فقد قامت صنعاء ببناء جيش وقوة وسلاح استطاع أن يواجه أمريكا في البحر الأحمر، وأن يوقف الاقتصاد الإسرائيلي أيام الحرب على غزة. ورفضت صنعاء العروض الكثيرة التي قُدّمت لها. لكن هذا السبب جعل تقدّم القوة العسكرية لصنعاء يتقدم خطوات كثيرة، متفوقة على كثير من الدول الإقليمية، وبإمكانيات مالية متواضعة. تخيل لو تسلّمت اليمن التعويضات التي قُدّرت بأربعمائة مليار دولار أو أقل، كيف ستكون قوتها العسكرية؟ ومن الذي يستطيع إيقافها؟ وإن كانوا سيكونون قوة قادرة على مواجهة العالم.

ثانياً، أن صنعاء تنادي بالسيادة نيابة عن كل اليمنيين، حتى المناطق التي تسيطر عليها السعودية؛ فإن صنعاء تنادي بسيادة اليمن عليها، على كل اليمن، وتكافح الوصاية السعودية عليها، وأن يستفيد اليمن كله من ثرواته، وخروج كل أجنبي من اليمن.

ثالثاً، أمريكا تريد أن يكون لها قواعد عسكرية في اليمن، وصنعاء ترفض هذا العرض من أجل وصول الاستقرار والسلام في اليمن. ولا بد من ذلك — كما تطالب أمريكا — من المشاركة والاستفادة من الثروات اليمنية، كما تفعل في الخليج أو في العراق وسوريا وفنزويلا، أو ما تريده من اليمن والسودان وإيران وغيرها. بالاضافة أمريكا تخاف من النفوذ الصيني والروسي، فتريد ألا يكون لهما أي نفوذ في اليمن.

كما أن السعودية لا تريد يمناً قوياً، بل تريد أن تستمر الحرب إلى أجل غير مسمى. وبفضل الله صنعاء أصبحت قوية، لهذا تريد الرياض من استنزافها وإضعافها وإشغالها بالحرب بدلا عن البناء والتطور والتقدم والوحدة والقوة والاتحاد مع كل اليمنيين. ولهذا ينفقون الكثير من الأموال لإضعاف صنعاء، لكن هيهات ان تضعف صنعاء وهذه القيادة الحكيمة هي من تقود اليمن.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة