مبادرة شبابية تزور دار العجزة في صنعاء وتكشف واقعاً إنسانياً مؤلماً
المنهاج نت ـ خاص
قام إعلاميون وناشطون شباب ضمن مبادرة “أنا موجود” بزيارة دار العجزة في العاصمة صنعاء، حيث قدموا الغداء والهدايا البسيطة للنزلاء. وأكد القائمون على الزيارة أن الأثر الأكبر لم يكن في الأشياء المادية، بل في الزيارة نفسها والسلام والكلمة البسيطة التي كان لها وقع كبير على النزلاء.
يضم الدار أكثر من مئة شخص من كبار السن والنساء والأطفال، يعاني معظمهم من إعاقات ذهنية أو حركية. وتتنوع قصص النزلاء بين من تركه أهله بسبب المرض أو الفقر أو ثقل الرعاية، ومن انقطع عنه أهله تماماً، ومن وجد نفسه في الشارع بلا مأوى، إضافة إلى رجل عاد مرحلاً من السعودية بعد أن أمضى عمره هناك ليجد نفسه بلا أحد ولا مكان يعود إليه.
وخلال الزيارة، شاهد الفريق مشهداً مؤثراً لجثة امرأة تنقل من الدار إلى المقبرة بلا أهل يبكونها ولا وداع ولا عزاء، وكأنها عاشت وحدها وغادرت وحدها. كما لفت انتباههم وجود عاملين من الهند وأفريقيا، بينهم نساء هنديات مسيحيات يعملن بصبر وهدوء ويتعاملن مع النزلاء كأنهم عائلة. وقيل إن هذه البعثة تدعى “بعثة الإحسان” وترتبط بأعمال خيرية تابعة للفاتيكان في عدة دول من بينها اليمن بحسب المصدر.
أعرب الفريق الزائر عن تقديره للصبر العميق والرحمة التي يتمتع بها القائمون على الدار، معترفين بأنهم مهما ادعوا الإنسانية لن يستطيعوا القيام بهذه المهمة. ودعوا الآخرين لزيارة المكان ليس بالضرورة لتقديم شيء مادي، بل لاكتشاف معنى النعمة حين تُرى في وجه فقدانها، ولمنح النزلاء شيئاً من الحضور الإنساني.
ملاحظة الصورة تعبيريه وليست حقيقية.