القائم بأعمال رئيس حزب السلم والتنمية: انقسام العلماء تجاه القضية الفلسطينية لا مبرر له.

 

المنهاج خاص:

 

 

قال الأستاذ محمد الشرفي القائم بأعمال رئيس حزب السلم والتنمية السلفي، والباحث في الشؤون والسياسية والعلاقات الدولية: “إن الانقسام الحاصل بين علماء الأمة تجاه القضية الفلسطينية لا مبرر له، أيًا كانت الأسباب والمبررات؛ والتخاذل يعد خيانة وتفريطًا بواجبهم المقدس “نصرة فلسطين وشعبها الأعزل”، وتخليًا عن دورهم الرسالي المنوط بهم تجاه الأجيال القادمة من أبناء هذه الأمة العظيمة.

تاليًا: نص المقابلة.
حاورهُ – غالب المقدم

القضية الفلسطينية.. قضية الأمة جمعاء، ولا يختلف عليها اثنان من المسلمين

 

– بدايةً أستاذي العزيز ونحن على أعتاب الشهر الثامن لعملية “طوفان الأقصى” التي نفذها أبطال المقاومة، كيف تفسرون الانقسام الحاصل بين علماء المسلمين ما بين مؤيد لها ومعارض؟

الانقسام بين العلماء هو انقسام لا مبرر له إطلاقًا، لأن القضية الفلسطينية.. قضية الأمة جمعاء، ولا يختلف عليها اثنان من المسلمين، ومن تخاذل عنها من علماء المسلمين فإنما هو يفرط في حق الأمة، سواء كانت المواقف السلبية ناتجة عن مواقفهم من “حماس” أو كانت بسبب الضغط عليهم من قبل أنظمتهم الدكتاتورية كما هو حال علماء السعودية، وفي كلا الحالتين فإن التخاذل عن نصرة إخواننا المظلومين في فلسطين المحتلة، والتخلي عن القضية الفلسطينية ونصرتهم بقول كلمة الحق، خيانة، وإثمها أكبر بحجم المكانة التي يتبوؤها العالم أو الدعية أو الخطيب.

– أكثر من 220 يومًا على العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة، والذي خلف آلاف الجرائم والمجازر التي راح ضحاياها عشرات الآلاف ما بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال.. كيف تقرؤون هذا التوحش الإجرامي؟

ليس بجديد التوحش والإرهاب الذي يمارسه هذا الكيان اللقيط، وما نشهده من جرائم وحشية بحق إخواننا في فلسطين عمومًا، وغزة على وجه الخصوص، إنما تكشف الوجه القبيح لليهود، ومدى حقدهم وخبثهم على المسلمين كما أخبرنا الله عنهم في أكثر من موضع في القرآن الكريم. بالإضافة إلى كشف الوسائل الإجرامية للصهيونية العالمية ومخططاتهم القذرة الرامية لزعزعة الأمن في العالم، وإشعال الحروب والأزمات لتحقيق مصالحهم، وما الحرب على اليمن إلا واحدة من حروبهم الجارية في المنطقة، وما حصل ويحصل في البلدان العربية والإسلامية يعد جزءًا من حروبهم وأعمالهم الإجرامية، والتي لا يراعون فيها أدنى المبادئ الإنسانية أو القوانين والأعراف والمواثيق الدولية المتشدقين بها كذباً وزيفًا.

 

 الرقص على جراح الأمة وأنينها

– كيف تقرأ موقف النظام السعودي الذي دشن موسم الرياض دون أدنى مراعاة لمشاعر المسلمين المتضامنين مع مظلومية الشعب الفلسطيني؟

لا غرابة ولا استغراب من موقف النظام السعودي، لأن من يعرف حقائق التاريخ يوقن تمامًا أن موقف النظام الراقص على جراح الأمة، وأنينها، ودوره الوظيفي تدشين مواسم الغناء والرقص والترفيه، لتخدير الشعور العام في الداخل السعودي ولفت الأنظار وحرف مسارها؛ فالنظام السعودي هو نسخة مصغرة من الكيان الصهيوني بلسان عربي وديانة إسلامية، يجمعهما هدف واحد، هو تمزيق الأمة وخراب المنطقة العربية وإسكات صوت الحق والعدل، وما يجري من جرائم إبادة جماعية في غزة خير دليل على صهيونية الرياض، ومن يسكت عن الجرائم البشعة والمصنفة بجرائم ضد الإنسانية في فلسطين والمنطقة بشكل عام، فقد أصبح أداة للصهيونية.

– قبل أشهر، وخلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة، أعلن وزير الاستثمار السعودي أن مشروع التطبيع العلني مازال مطروحًا على الطاولة، ما تعليقكم على ذلك؟

ذكرنا آنفًا أن من يتجاهل أمر الأمة من أجل كرسي الحكم، ويسلم نفسه للصهيونية والمشروع الغربي، يمكن أن يعمل الموبقات، ويشارك اليهود في قتلهم للمسلمين، وليس فقط التطبيع الذي يعني الاعتراف بدولة كيان الاحتلال وفتح علاقات دبلوماسية وتجارية معه، فالنظام السعودي -للأسف- أداة طيعة بيد المشروع الغربي، ولا فرق أن يكون التطبيع سريًا أو علنيًا. إلا أننا نستغرب من إخواننا السعوديين لسكوتهم على مواقف نظامهم السياسي السيئة، والتزامهم الصمت جراء ما حصل ويحصل من جرائم ضد المسلمين وبمشاركة النظام.

 موقف صنعاء المساند لغزة محل تقدير الشعوب الحرة

– أخيرًا.. ما تقييمكم لمواقف الأنظمة العربية والإسلامية تجاه مظلومية ومقاومة الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد الضربات الصاروخية على كيان الاحتلال، واستهداف السفن الخاصة به، وتدشين المرحلة الرابعة من قبل صنعاء؟

ما حققته صنعاء من مواقف بطولية لنصرة أهلنا في غزة، هو في الحقيقة تعبير حقيقي عن مدى الارتباط الوثيق بين شعبنا الواحد الممتد من صنعاء العروبة وحتى فلسلطين المحتلة، كما يعبر عن تطلعات الشعوب العربية ودعاة الإنسانية في العالم كله، وهو محل تقدير وإجلال لدى الشعوب العربية والإسلامية الحرة؛ ولكن هناك مشكلة. لدى بعض الأنظمة التي استجابت للإملاءات الغربية ومشاريع الصهيونية، رغم أنها تعرف أن الكيان الصهيوني سرطان في جسد الأمة، ويمثل خطرًا محدقًا بكل دول المنطقة، ودول الجوار على وجه الخصوص.

مقالات ذات صلة