صنعاء تتوعد العليمي بـ”الحظر العسكري” لإعلان إعادة تصدير النفط وترفض مقايضة الرواتب بالملفات السيادية

المنهاج نت ـ خاص ـ تقرير

وضعت العاصمة اليمنية صنعاء خطاً أحمر جديداً أمام إعلان رشاد العليمي  “رئيس مجلس القيادة الرئاسي” بالعزم على إعادة تصدير النفط اليمني، مؤكدة أن هذه الخطوة لن تمر، وأن القوات المسلحة في صنعاء ستمنع بالقوة العسكرية تصدير أي قطرة نفط ما لم يتم تخصيص العائدات لصرف مرتبات كافة موظفي الدولة في جميع المحافظات دون استثناء.

واعتبرت قراءات سياسية في صنعاء أن إعلان العليمي ما هو إلا “حركة فهلوة ومناورة سياسية مكشوفة”، حيث يدرك مسبقاً أن طائرات صنعاء المسيرة ستتدخل لحظر التصدير، ليقوم لاحقاً باستخدام هذا المنع إعلامياً عبر الادعاء بأن صنعاء تعتدي على المنشآت وتحرم اليمنيين من ثرواتهم الوطنية.

التذكير بنقل البنك المركزي ونهب العائدات

وأعادت المصادر التذكير بالجذور التاريخية للأزمة؛ حين تعهد عبد ربه منصور هادي في الأمم المتحدة بدفع رواتب جميع الموظفين كشرط لنقل البنك المركزي إلى عدن، وهو الوعد الذي تم النكث به لاحقاً وتسبب في قطع رواتب الموظفين في مناطق حكومة صنعاء، في حين كانت عائدات النفط والغاز اليمنية تذهب مباشرة إلى حسابات في البنك الأهلي السعودي بدلاً من خدمة الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، سخرت القراءات السياسية من محاولات الفصائل الموالية للرياض حشر أنفسهم في خطوط المواجهة، مؤكدة أن البيانات والتحذيرات الصادرة من صنعاء موجهة مباشرة ضد الملاحة والمصالح السعودية، بينما تعمد الرياض إلى إلقاء تلك الفصائل في الواجهة لتغطية تراجعها.

سيناريوهات التخدير السعودي وخارطة الطريق

وتطرق التحليل إلى فرضية سياسية تشير إلى إمكانية أن يكون إعلان إعادة تصدير النفط بمثابة “تنازل مغلف” أو “حقنة تخدير” تقدمها السعودية للعمل ببعض بنود خارطة الطريق المتعثرة. وفي حال صحت هذه الفرضية المنعزلة—التي لا توجد مؤشرات قوية تدعمها حتى الآن—فإن الآلية قد تتضمن ذهاب القسم الأكبر من عائدات النفط لصالح موظفي صنعاء بناءً على كشوفات عام 2014م تحت إشراف لجان معينة، وذلك كرسالة تهدئة من الرياض لدفع صنعاء نحو التراجع عن حصارها البحري المفروض على المصالح السعودية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السعودية، التي كانت ولا تزال المعيق الأساسي لتحريك ملفات النفط والمطارات والأسرى، قد تحاول استخدام ورقة الرواتب كأداة مناورة مجتزأة؛ إلا أن موقف صنعاء يبدو حاسماً برفض الحلول الترقيعية، والتمسك بحل الملف الإنساني كاملاً (رواتب، أسرى، مطارات، وموانئ) كتمهيد لسلام شامل تظهر فيه السعودية كطرف مباشر يتحمل التزامات التعويض والإعمار، وليس كـ”وسيط” كما تزعم.

مقالات ذات صلة